في إطار الصراع الراهن بين روسيا والبلدان الأوروبية، اعتبر المفكر السياسي فلاديسلاف سورخوف أن جوهر المُشكِل يتعلق بمركزية الدولة الوطنية في العقل السياسي الغربي، في حين لا تعني هذه المقولة شيئاً في المُتخيّل التاريخي والثقافي الروسي.
في شمال موريتانيا، وعلى بُعد مائة كيلومتر تقريبًا جنوب مدينة أطار، عاصمةِ ولاية آدرار، تتربّع معدن العرفان كجوهرةٍ مضيئة في عقد القرى، وواحةٍ تتفيّأ ظلالَ الجبال وتلامسُ أطراف الرمال. هناك، في وادٍ خصيبٍ يزهو بزرعه، تبدو القرية وكأنها تنحني بخشوعٍ أمام عظمة الخالق، متعبّدةً في صمت الطبيعة.
رغم العواصف والتحديات استطاع الموريتانيون بناء دولة مستقلة وذات سيادة على رمال متحركة. لم يكن الطريق أمامهم مفروشا بالزهور والورود، وما ينبغي له أن يكون؛ بل كان مليئا بالأشواك والعراقيل.
يقول المتنبي لما تمّلكه اليأس و تعب من تكرار دورة الأعياد، عيد بعد عيد، دون أن تتغير حاله ؛ بل بابتعاده عقب كل عيد عن طموحه و أمله في كافور الإخشيدي:
عيد بأي حال عدت يا عيد..
بما مضى، أم بأمر فيك تجديد؟!
هاهي موريتانيا في عيدها الخامس والستين، تقف كما تقف الأمهات عند مفترق الأسئلة الكبرى، تنظر في وجوه أبنائها ثم تتسائل في سرّها:عن أيّ طريقٍ سيختارون ؟ هل سيمضون مردّدين ما قاله طرفة، كأنما يعيدون صدى قديمًا ظلّ معلقًا في هواء الفجيعة:
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة :: على النفس من وقع الحسام المهند
شهدت موريتانيا في السنوات الأخيرة تحسناً ملحوظاً في مستوى تمثيل المرأة داخل مؤسسات الدولة، سواء على مستوى الحكومة أو البرلمان أو المجالس الجهوية والبلدية، إضافة إلى حضورها المتنامي داخل الأحزاب السياسية.
أتقدّم باسم الجمهورية الإسلامية الموريتانية بالشكر للمحكمة على إتاحة الفرصة لنا لعرض موقف دولتنا وبيان معالمه التاريخية والقانونية بشأن الإقليم المعروف بالصحراء الغربية.
نجح الجنرال المتقاعد مسغارو ولد اغويري - أو نجح من التقط صورته كما يحلو لمقربيه أن يقدموا الأمر - في لفت انتباه الرأي العام بشكل قوي بالصورة التي نشرت البارحة.
يعود ذلك لأسباب، منها السياق السياسي ومنها خصوصية المزور وموقفه السياسي الراهن وتوقيت الزيارة الذي قد يفهم منه التضامن مع رجل معارض خارج من السجن.
يعيش الموريتاني اليوم وكأنّه يحمل ثلاث شخصيات متناقضة فوق كتفيه: شخصية يتزيّن بها أمام الناس، وشخصية يساير بها الدولة والنظام، وشخصية حقيقية يدفنها في ظلام داخله خشية أن تُمحّص بالنقد أو تُطالب بالانسجام.