
قالت صحيفة La Voz de Lanzarote الإسبانية إن دراسة أُنجزت بتكليف من حكومة جزر الكناري حول مسارات الهجرة إلى الأرخبيل خلصت إلى أن انخفاض أعداد القوارب والمهاجرين الوافدين لا يعني انتهاء ظاهرة الهجرة، محذرة من أن تشديد الرقابة على السواحل ومسارات الانطلاق في موريتانيا والسنغال والمغرب قد يدفع شبكات الهجرة إلى البحث عن طرق بديلة وأكثر خطورة.
وأوضحت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم السبت، أن سياسات منع الانطلاق ساهمت في الحد من أعداد الوافدين إلى جزر الكناري، لكنها في المقابل تدفع المهربين والمهاجرين إلى تغيير المسارات وقطع مسافات أطول في البحر، ما يزيد احتمالات التعرض للمخاطر، خصوصا مع لجوء الشبكات إلى مناطق انطلاق جديدة أو استخدام طرق بحرية أقل أمانا.
وأضاف التقرير أن استمرار دوافع الهجرة، المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمنية في بلدان المصدر والعبور، يجعل من الصعب إنهاء تدفقات الهجرة عبر الإجراءات الأمنية وحدها، مشيرا إلى أن تراجع الوصول إلى جزر الكناري لا ينبغي أن يُفهم باعتباره نهاية للمسار، وإنما قد يعكس تغيرا في طرق الهجرة وأساليب عمل الشبكات.
وأشار التقرير إلى أن موريتانيا والسنغال والمغرب تظل من نقاط الانطلاق الرئيسية نحو جزر الكناري، وأن التعاون مع هذه الدول في مراقبة السواحل ومنع مغادرة القوارب أصبح عنصرا أساسيا في سياسة إسبانيا للحد من الهجرة غير النظامية، في وقت تحذر فيه الدراسة من الآثار الإنسانية المترتبة على تحويل طرق العبور إلى مسارات أطول وأكثر خطورة.





.gif)
