الخبير المختار آميجن.. من مقعد العمدة إلى مقعد الوزير

أحد, 11/10/2026 - 10:06

 

ليست كل المسارات التي تنتهي إلى مواقع المسؤولية تبدأ من أبواب السلطة، فبعضها تشقه سنوات التكوين، وتصقله تجارب الحياة، وتعيد رسم معالمه محطات متعاقبة من العمل والعطاء. 

على رمال آمشتيل الذهبية  التي تختزن في ذاكرتها أصداء العلم وأمجاد المعرفة، حيث تتعانق أصالة المكان مع إرثه الثقافي أبصر المختار عبد الله آميجن النور سنة 1974، في زمن كانت فيه موريتانيا تمضي بخطى متدرجة نحو بناء مؤسساتها وتوسيع قاعدة أطرها الإدارية والفنية.

ولعل اختيار معالي الوزير المختار لمساره العلمي كان أحد المفاتيح التي أسهمت في رسم وجهته ،فقد قادته رحلة التكوين إلى تونس التي تخرج منها سنة 2000 بشهادة عليا في التدقيق والرقابة والمحاسبة، وهي مجالات لا تكتفي بالأرقام في ظاهرها، بل تتصل في جوهرها بثقافة التنظيم، ودقة التسيير،ومسؤولية المحافظة على الموارد.

دخل المختار بعد مساره الأكاديمي تجربة مهنية في شركة موريتل للاتصالات بوصفه إطار سام ، تجربة كانت شاهدة على سنوات من المهنية والجدية والشفافية.

ثم جاءت تجربة العمل البلدي، حيث تولى المختار عبد الله منصب العمدة في العام 2023 لينتقل إلى فضاء تختلف طبيعته عن بيئة الشركات والمؤسسات المهنية.

فقد عالج الملفات الشائكة ووضع الخطط الاستراتيجية لحل مشاكل النظافة والأشخاص والرواتب ، وجسد مسارا من الإصلاح رغم التحديات والعوائق التي واجهته والتي كان أمامها كالجبل بصرامته وحضوره القوي.

ويأتي تعيين المختار عبد الله آميجن وزيرا مكلفا بالأمانة العامة للحكومة ليشكل محطة جديدة في مساره، ينتقل فيها إلى مستوى آخر من العمل المؤسسي، تتسع فيه دائرة المسؤوليات وتزداد أهمية التنسيق الإداري والتنظيمي.

 عبدالله العتيق