
صدر حديثا ديوان «السُّبَاء» للشاعر الموريتاني المختار السالم أحمد سالم، عن خمس مؤسسات أدبية وثقافية، في إصدار يمثل العمل الخامس والعشرين في مسيرته الشعرية.
ويقع الديوان في 254 صفحة من الحجم المتوسط، ويتكون من قصيدة واحدة مكتوبة على شعر التفعيلة، في تجربة يقدمها القائمون على الإصدار بوصفها صيغة غير مألوفة في الشعر الموريتاني المعاصر.
ويحيل عنوان «السُّبَاء» في دلالته اللغوية إلى العود الذي يحمله السيل من مكان إلى آخر، فيما يوظفه الشاعر رمزيا للإشارة إلى واقع الأمة العربية وما تتعرض له من تحولات وضغوط خارجية.
وصدر الديوان بشكل مشترك عن اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين، ومنشورات الشاعرة خديجة عبد الحي، والمنتدى الموريتاني للأدب واللغة والثقافة، وصالون مامون الشعري، ومجموعة «سدنة الحرف» الأدبية والثقافية.
وقدم للديوان الشاعر والمثقف الدكتور بدي أبنو المرابطي، الذي وصف القصيدة بأنها تجمع بين الألفة والمفاجأة، وتعمل على إعادة تشكيل اللغة والموسيقى والصورة الشعرية بما يمنح القارئ تجربة مغايرة للسائد.
وقال ولد أبنو إن القصيدة لا تتجه إلى الرثاء أو تضميد الجراح بقدر ما تسعى إلى «صياغة أفق ملحمي»، معتبرا أنها تعتمد لغة تحاول تجاوز القوالب المدرسية والأنماط المألوفة في الكتابة الشعرية.
وأضاف أن النص يتيح للقارئ مساحة لمصاحبة الحيرة والتساؤل ومواجهة الوجع والأمل، واصفا الديوان في ختام تقديمه بأنه «ملحمة إرادة خلق»، تقوم على ابتكار لغة وموسيقى وصور شعرية جديدة.

.jpeg)
.jpeg)


.gif)
