واشنطن بوست: إدارة ترامب تدرس شن عمل عسكري في مالي

خميس, 23/07/2026 - 09:52

أفادت صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير نشرته الأربعاء، بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "تدرس شن عمل عسكري في دولة مالي" لاستهداف جماعة نصرة الإسلام والمسلمين.

وأشارت الصحيفة إلى أن المدير الأول لشؤون مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي سيباستيان غوركا، يعد واحدا من أبرز المؤيدين لهذا التوجه.

ونقلت عن مسؤول في البيت الأبيض قوله، إن واشنطن تحث
"الشركاء الإقليميين وحلفاء الناتو على دعم تحالف دول الساحل (يضم مالي والنيجر وبوركينافاسو) في حربه ضد جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وتنظيم الدولة الإسلامية".

ولم يكشف المسؤول عما إذا كان ترامب ينوي المضي قدما في الضربات العسكرية بمالي، لكنه قال إن الولايات المتحدة تحث الحكومات في شمال وغرب إفريقيا على "شراء المعدات والخدمات الأمريكية لدعم جهودها الحربية ضد الإرهابيين".

وألقى المسؤول الذي لم تكشف الصحيفة عن اسمه، باللوم على روسيا الشريك الرئيسي لباماكو في مواجهة الجماعات المسلحة، قائلا إن موسكو "أثبتت أنها شريك أمني غير فعال لمالي".

وتفادت وزارة الخارجية الأمريكية الرد على سؤال الصحيفة حول ما إذا كان الوزير ماركو روبيو يدعم العمل العسكري في مالي، وقالت إن الولايات المتحدة "تدين بما لا يدع مجالا للشك النشاط الإرهابي في مالي"، مؤكدة التزام إدارة ترامب بـ"التعاون ضد التهديدات الإرهابية، ومراقبة المؤشرات والتحذير من التهديدات التي تستهدف وطننا".

ونقل تقرير "واشنطن بوست" عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين، أن الإدارة الأمريكية كثفت العام الماضي "تبادل المعلومات الاستخباراتية مع حكومة مالي"، وقد استخدمت تلك المعلومات "في ضربات شنها الجيش المالي، الذي كان قد تم تجنبه إلى حد كبير من قبل إدارة بايدن لرفضه تحديد جدول زمني للعودة إلى الانتخابات الديمقراطية، وعمله مع الروس".

وقال بيتر فام وهو مسؤول سابق في إدارة ترامب للصحيفة الأمريكية: "بينما قد تكون لدينا مصالح اقتصادية أو غيرها مباشرة محدودة للغاية في هذه البلدان (بلدان الساحل)، فإننا لا نريد للجهاديين مثل داعش والقاعدة أن يجدوا موطئ قدم هناك"، وحث على "إعادة بناء الثقة مع حكومتي مالي والنيجر قبل جهود التعاون الأمني".

وكانت وكالة رويترز قد نقلت في شهر مارس الماضي عن مسؤولَين أمريكيين، بأن الولايات المتحدة الأمريكية "تقترب" من إبرام اتفاق مع مالي، يسمح باستئناف "تحليق الطائرات والمسيرات" فوق الأجواء المالية، بهدف "جمع معلومات استخباراتية" عن الجماعات المسلحة.

وقال أحد مصدري الوكالة البريطانية، إن واشنطن اتخذت الخطوة الأولى لتنفيذ هذا الاتفاق، من خلال رفع العقوبات التي كانت تفرضها على وزير الدفاع المالي الراحل ساديو كامارا، ومسؤولين عسكريين آخرين على خلفية "صلتهم بمرتزقة فاغنر"، وهو "مطلب رئيسي من الحكومة المالية".

وكثف المسؤولون الأمريكيون في الآونة الأخيرة زياراتهم إلى مالي، فقبل أيام زار مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الإفريقية فرانك غارسيا باماكو، وبحث مع عدد من المسؤولين الماليين ملفات بينها المعادن والأمن.

وقبل أشهر زار رئيس مكتب الشؤون الإفريقية في وزارة الخارجية الأمريكية نيك تشيكر مالي، ونقل إلى سلطاتها رغبة إدارة ترامب في التعاون معها في مجالات الأمن والاقتصاد والتنمية.