موريتانيا تنفي مزاعم مالية حول فرار عسكريين من مخيم للاجئين على أراضيها

اثنين, 16/03/2026 - 12:33

قالت الحكومة الموريتانية إنها أخذت علما، باستغراب واستنكار، بالبيان الصادر عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية، والذي تحدث عن تمكن عسكريين ماليين محتجزين لدى جماعات مسلحة من الفرار من مخيم للاجئين يوجد على الأراضي الموريتانية.

وأكدت الحكومة في بيان صادر فجر اليوم الاثنين، عن وزارة الخارجية، رفضها القاطع لهذه الاتهامات، معتبرة أنها لا تستند إلى أي أساس من الصحة وتنطوي على إساءة، مشيرة إلى أن إصدار مثل هذه الادعاءات دون تقديم أدلة أو اللجوء إلى التشاور عبر القنوات المناسبة يعد تصرفا غير لائق.

وأضاف البيان أن مخيم امبره يستضيف منذ ما يقارب ثلاثين عاما عشرات الآلاف من اللاجئين الماليين ومن جنسيات أخرى، ويخضع لإشراف دائم من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وعدد من المنظمات الإنسانية الدولية والمنظمات غير الحكومية المستقلة.

وأوضح البيان أن العاملين في المجال الإنساني يتمتعون بإمكانية الوصول الدائم إلى المخيم، حيث يتابعون بشكل يومي الأوضاع الأمنية والمعيشية للاجئين الذين يتزايد عددهم باستمرار.

وأشار البيان إلى أن وزراء من الحكومة المالية الحالية سبق أن زاروا المخيم في ظروف شفافة وبحضور وسائل الإعلام، وأشادوا حينها بمهنية المصالح المحلية وبكرم الضيافة الذي تبديه المجتمعات الموريتانية المضيفة.

وشددت الحكومة الموريتانية على أن العمل استقر منذ عقود على قاعدة حماية كل شخص يتم إنقاذه، ما دام يمتنع عن القيام بأي عمل عدائي يمس السلم على جانبي الحدود، معتبرة أن الإيحاء بإمكانية احتجاز جماعات مسلحة لأشخاص داخل المخيم يمثل اتهاما خطيرا لا يستند إلى واقع.

وأكد البيان أن موريتانيا، رغم تعقيدات الوضع الأمني في المنطقة، دأبت على التحلي بضبط النفس وروح المسؤولية وتغليب منطق التهدئة، مفضلة اعتماد الحوار المباشر والتواصل الدبلوماسي مع السلطات المالية تفاديا لأي تصعيد وحفاظا على متانة العلاقات بين الشعبين.

ودعت الحكومة الموريتانية نظيرتها في مالي إلى توخي مزيد من الدقة في بياناتها الرسمية واللجوء إلى القنوات المتفق عليها وفق الأعراف الدبلوماسية لمعالجة القضايا الحساسة المرتبطة بالأمن والتحديات المشتركة.

وأكدت الحكومة أن موريتانيا تظل ملتزمة بعلاقات حسن الجوار والتعاون مع جمهورية مالي، مع احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية صورتها وسيادتها وإظهار الحقائق كما هي.