الشؤون الإسلامية وهيئة العلماء تنظم إفطارا للعلماء والأئمة

سبت, 28/02/2026 - 14:25

نظمت وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي بالتعاون مع هيئة العلماء الموريتانيين في الجامع العتيق المعروف بـ"ابن عباس" مساء اليوم إفطارا على شرف العلماء والأئمة.

 

الوزير الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد لولي أكد أن الإحياء الرمضاني لهذا العام، يأتي تنفيذًا لرؤى وتوجيهات الرئيس محمد ولد الغزواني، وعنايته بأن يكون رمضان موسم تضامن عملي، لا مجرد شعار، ومناسبة عبادة وعطاء، لا ظرفًا للاستهلاك والانشغال.

 

وأردف الوزير أن إشراف غزواني على إطلاق عملية رمضان ليلة الأول من الشهر الفضيل، يأتي تأكيدًا لحرصه على التخفيف عن المواطنين، ومؤازرتهم في أداء شعائرهم في ظروف كريمة.

 

وأضاف أنه تنفيذا لهذه التوجيهات أعدّت الحكومة، بإشراف الوزير الأول المختار ولد اجاي، برنامجًا متكاملًا، أسهم فيه قطاع الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي إسهامًا معتبرًا، في بعديه الاجتماعي والدعوي.

 

ولفت ولد أحمد لولي إلى أنه تقرر صرف دعم مالي مباشر لـ6540 إمامًا وشيخ محظرة، وتوزيع 1100 سلة غذائية عبر المؤسسة الوطنية للأوقاف، فيما يواكب المجلس الأعلى للزكاة هذه الجهود بمبادرات نوعية توسّع دائرة الانتفاع، وتبلغ بالمقاصد غاياتها، وتعزّز قيم التكافل، صونًا لمكانة أهل الفضل وتمكينًا لهم من أداء رسالتهم في ظروف كريمة.

 

وأشار الوزير إلى أن قطاعه أطلق برنامج الإحياء الرمضاني تحت عنوان: "رمضان شهر ترسيخ العبادة وتعزيز القيم الجامعة"، متضمنًا ثلاثين محاضرة في الجوامع الكبرى بالعاصمة، وإحياءات جهوية داخل البلاد، وبرامج إعلامية نوعية، من أبرزها "روضة الصيام"، و"السيرة الرمضانية" عبر الإذاعة، و"الخيمة الرمضانية" على شاشة التلفزة الوطنية، إضافة إلى مقالات توعوية عبر الوكالة الموريتانية للأنباء.

 

ووصف الوزير الإفطار الذي أقيم في ولاية نواكشوط الغربية بأنه يدخل ضمن هذا التصور المتكامل، جامعًا بين التأطير الدعوي والإسناد الاجتماعي، متعهدا بأن يتواصل في نواكشوط الشمالية والجنوبية، فضلًا عن أنشطة أخرى يتم التنسيق بشأنها مع وزارة الداخلية عبر السلطات الإدارية في الولايات الثلاث، تجسيدًا لتكامل الجهود بين قطاعات الدولة في خدمة قضايا الوطن والمواطن.

 

وأكد الوزير أن شهر رمضان يعيد ترتيب الأولويات، ويحصّن المجتمع من التعصب والقبلية والشرائحية، ومن آفات الإسراف والرشوة والفساد، ومن مخاطر الشائعات والانحرافات، مذكرا بأن الخطابات الرئاسية في الحوض الشرقي وكوركل شددت على خطورة هذه الظواهر، وضرورة التصدي لها بروح مسؤولة جامعة.

 

ودعا ولد أحمد لولي العلماء والأئمة وشيوخ المحاظر، وهم أصحاب الكلمة الموثوقة وسدنة العلم، إلى ترسيخ خطاب الاعتدال، وربط التدين بحسن السلوك، والمواطنة الصالحة، وتعزيز السلم الاجتماعي وصيانة وحدتنا الوطنية.

 

الأمين العام لهيئة العلماء الموريتانيين، الشيخ الشيخ ولد صالح، وصف الإفطار الجماعي، المنظم لصالح الأئمة والعلماء، بأنه يندرج ضمن سلسلة إفطارات نموذجية ستنظم طيلة الشهر الكريم، وستعالج جملة من الإشكالات المطروحة، مؤكدًا أن هذه المبادرة سنة حميدة تعيد الاعتبار لمؤسسة المسجد ودورها التربوي.

 

وألقى الشيخ بونا عمر محاضرة خلال الإفطار توقف فيها مع خطورة الفساد على الدولة والمجتمع، مشيدا بالخطوات التي اتخذها الرئيس غزواني في مجال تفعيل الرقابة والتفتيش، ومطالبًا بتعبئة جماعية تواكب هذه التوجهات.