L'UPPIM : يؤكد ضرورة إلغاء الوصاية على الإعلام ويدعو الرئاسة لانتشال الصحافة من واقعها

ثلاثاء, 13/01/2026 - 16:55

الاتحاد المهني للصحافة المستقلة في موريتانيا L'UPPIM

بيان 
تم الكشف مساء يوم أمس الاثنين عن تشكيلة أعضاء لجنة تسيير وتوزيع صندوق الدعم العمومي للصحافة الخاصة التي أبانت عن اختيارات زبونية وسياسية غريبة تمثلت في خلو اللجنة من وجود ممثل للصحافة المكتوبة (الورقية) و(الإلكترونية) لهما علاقة بالصحافة المكتوبة، فضلا عن عدم وجود صحفي يمثل نقابات وروابط الصحفيين الموريتانيين مع مواصلة حرمان الاتحاد المهني من حقه في تمثيل الناشرين للمرة السادسة على التوالي منذ إنشاء الصندوق في دجمبر 2011.

منذ اواخر 2019 تم القضاء على آلية التناوب السلسة والشفافة، التي تضمن تمثيل جميع الهيئات المهنية الفاعلة في الحقل الصحفي، حيث قررت السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية آنذاك التدخل في صلاحيات الوزارة لتختار من يمثل الصحافة المكتوبة، ورقية وإلكترونية، فاحتكرت تمثيلهما على تجمع ناشئ محسوب على رئيس السلطة السابق وهو تجمع يمثل ولايتين موريتانيين فقط وتنظيم سياسي واحد ؟!
واليوم تجسد الوزارة هذا الخيار السياسي الجهوي بطريقة أخرى، في إطار صراعها مع الهيئات الصحفية المهنية، الذي يقصي كل المعايير الموضوعية والقيم الديمقراطية التعددية والشفافية المنشودة. فهل هي لجنة لتصفية الحسابات؟! ذلك ما ستكشف عنه نتائج أعمالها لاحقا.

وبناء على طريقة انتقاء معظم أعضاء اللجنة الحالية واللجان السابقة، منذ 2019 وحتى اليوم، يجد الاتحاد المهني للصحافة المستقلة في موريتانيا نفسه ملزما بتنبيه فخامة رئيس الجمهورية ومعالي الوزير الأول على خطورة واقع الحقل الصحفي المتردية والتي لا ينحصر خطرها على الإساءة إلى سمعة الصحافة الموريتانية وتشويه المشهد الإعلامي في بلدنا، بل ينسحب الأمر إلى تسييس مفضوح للحقل وإرساء أسس الجهوية المقيتة والمحاصصة المبتذلة البعيدة عن الموضوعية وتجسيد الأهداف المنشودة، والتي تنعكس سلبا على أهداف ورسالة صندوق الدعم العمومي لوسائل الاتصال وصورة الصحافة الخاصة في بلادنا، وإرادة فخامة رئيس الجمهورية للإصلاح وتجسيد مهنية الصحافة.

وعليه فإن الاتحاد المهني يؤكد على ما يلي:

- إصراره على مواصلة التمسك بحقه في تمثيل الصحافة المكتوبة، بصفته أقدم وأكبر تجمع يضم أكبر عدد من مؤسساتها المنتظمة والفاعلة، مشددا على حق الآخرين في التمثيل احتراما للتعددية النقابية المكفولة بالدستور، وفي هذا الصدد سيسعى الاتحاد إلى إعادة تفعيل ملفه القضائي لدى المحكمة العليا ضد هذا الحيف، ما لم تتدخل السلطات العليا لوضع حد لهذه الفوضى.

- دعوته رئاسة الجمهورية إلى التدخل الفاعل والسريع لانتشال الصحافة من واقعها المتردي منذ اواخر 2019 ومعالجة الاختلالات القائمة.

- تأكيده على ضرورة إلغاء الوصاية على الإعلام عبر إنشاء مجلس أعلى للصحافة والإعلام يتشكل بالصحافة وللصحافيين ويكون صلة الوصل بين الصحافة الخاصة والسلطة التنفيذية مع إلغاء قطاع الاتصال، بحكم أن جميع الدول الديمقراطية العريقة لا توجد بها وزارات للإعلام وإنما مجالس عليا للصحافة. ولأن السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية جمعت ضمن صلاحياتها سلطة الرقابة والضبط وسلطة الزجر وتنفيذ العقوبة وهو ما يتناقض مع القانون.

- تنظيم أيام تشاورية لصيانة المكتسبات في مجال الصحافة وإصلاح الاختلالات القائمة وإبعاد لوبيات الفساد عن القطاع، لأن أمة بلا صحافة مستقلة قوية، مكتوبة وسمعية بصرية ورقمية، لا يمكن أن يكون لها حضور ولا تأثير. وكما قيل: "لا تنمية بدون ديمقراطية، ولا ديمقراطية بدون صحافة مستقلة".

المكتب التنفيذي 
نواكشوط بتاريخ 12 يناير 2026