"بريكست" يضرب تجارة النحل في مقتل.. والتهديد يصل المحاصيل

خميس, 04/02/2021 - 08:11

بات ملايين النحل يواجه خطر المصادرة أو الحرق، بسبب التغيير الذي طرأ على قواعد استيراده في المملكة المتحدة، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ويريد النحال باتريك مورفيت استيراد 15 مليون نحلة من إيطاليا إلى مزرعته في كينت، إذ تساعد هذه الحشرات المزارعين على تلقيح المحاصيل، إلا أن مساعيه تصطدم بقواعد ما بعد "بريكست" بشأن الاستيراد والتصدير من الاتحاد الأوروبي.

وأكد مورفيت أن الصفقة كلفته بالفعل وديعة بحوالي 20 ألف جنيه إسترليني، وقد ينتهي به الأمر بخسارة 100 ألف جنيه إسترليني من جيبه إذا لم يتمكن من جلب النحل إلى البلاد.

وأصبح استيراد مستعمرات للنحل إلى بريطانيا من دول أوروبية محظورا، منذ بدء سريان خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مطلع العام الجاري، رغم أنه لا يزال من الممكن استيراد ملكات النحل.

ويسعى مورفيت إلى إيجاد طرق لاستيراد النحل عبر إيرلندا الشمالية في أبريل المقبل، لكنه أبلغ، حسبما أكد لشبكة "سكاي نيوز" البريطانية، أنه قد يتم الاستيلاء عليها وتدميرها إذا حاول ذلك.

وقال: "لا يهمني ما يقولونه. في الوقت الحالي، القواعد واضحة: النحل من إيرلندا الشمالية يمكنه أن يدخل إلى المملكة المتحدة بشكل قانوني. إذا كان القانون يقصد شيئا آخر، فإنهم لم يكتبوه في التشريع".

وتستورد الشركة التي يملكها مورفيت، ومقرها بالقرب من كانتربري، أعدادا كبيرة من النحل من مربين في إيطاليا، حيث يكون المناخ أكثر دفئا كل عام.

وتعد هذه التجارة ضاربة في التاريخ منذ عقود، حيث يتم استخدام النحل المستورد لتجديد المخزونات وتقوية خطوط التكاثر، كما يستخدم في مزارع الفاكهة والعسل في المملكة المتحدة.

وقال مورفيت، الذي يعمل في هذا المجال منذ 20 عاما، إن الحظر الجديد قد يعرض تجارته للخطر، واصفا إجراءات ما بعد بريكست بشأن الاستيراد بأنها "غبية للغاية".

وأضاف أن محاولاته لمعرفة سبب فرض الحظر قوبلت بـ"جدار من الصمت"، باستثناء رسالة بريد إلكتروني تلقاها من وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية تقول: "سيتم إعادة الواردات غير القانونية أو إتلافها، وسيتم رفع دعوى جنائية ضد المستورد".

تجدر الإشارة على أنه يتم تلقيح ثلث المحاصيل الغذائية بواسطة النحل والحشرات الأخرى، وتقدر منظمة السلام الأخضر القيمة الاقتصادية لخدمات التلقيح التي يقدمها النحل على مستوى العالم بحوالي 265 مليار يورو.